بيان صحفي حول الملابسات المتعلقة بالوضع الصحي للمريضة "بلقيس بني هاني" والتي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي

بيان صحفي حول الملابسات المتعلقة بالوضع الصحي للمريضة "بلقيس بني هاني" والتي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي
07.09.2019

عمّان، 7 أيلول 2019 - نحن مركز الحسين للسرطان، بصفتنا مركز لعلاج السرطان، ونعمل ضمن المنظومة الصحية وتقديم الرعاية الطبية لمرضى السرطان، نحرص أشد الحرص على الحفاظ على سرية وخصوصية كل ما يتعلق بوضع المريض الصحي، من معلومات، وهذا مبدأ أساسي من اخلاقيات المهنة، التي تحتم علينا التحلي بالموضوعية والشفافية. وليس من عادتنا تصدير  معلومات المرضى للرأي العام،كونها حق خاص للمريض. ولكن لكثرة تداول هذا الموضوع على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي مؤخراً، وما لمسناه من اهتمام الرأي العام، الذي نحترمه، من تعاطف مع الوضع الصحي للمريضة، وبعد أخذ الإذن من المريضة وذويها قررنا أن نشارككم هذه المعلومات.

 

تبلغ المريضة بلقيس 23 عاماً ، وتعاني من ورم خبيث، ونادر من نوع (Low Grade Osteosarcoma) في منطقة الفك المنتشر حالياً الى الفقرة القطنية الثانية والانسجة الخلفية أسفل جلد الرقبة. أخضعت المريضة لعملية جراحية لاستئصال الورم من عظم الفك خارج مركز الحسين للسرطان في السادس من  حزيران .2018  

 

وفي شباط 2019 حضرت المريضة الى قسم  الطوارئ في مركز الحسين للسرطان تشكو من ورم كبير جداً في منطقة الوجه، وآلام مبرحة، حيث تم تقييم الورم وأجريت لها الفحوصات اللازمة، حيث تبين للأطباء عودة الورم المتقدم موضعياً، والذي لا يمكن استئصاله جراحياً، ثم تقررت الخطة العلاجية، حسب المعايير العالمية الموصى بها،  بواقع 35 جلسة اشعاعية لمدة سبعة اسابيع. وقد أنهت المريضة العلاج، في الخامس عشر من ايار 2019 . وكان جزءً من خطة العلاج المقترحة ينص على تلقي العلاج الكيماوي، ولكن المريضة رفضت ذلك و اضطررنا للإذعان لرغبتها.

 

في الخامس والعشرين من تموز 2019،  تم اعادة تقييم المريضة بالفحص السريري، وإجراء الصور التي أظهرت استجابة ممتازة للعلاج في الحقل الشعاعي، ولكن تبين ظهور انتشار جديد في الفقرة القطنية الثانية، والأنسجة الخلفية أسفل جلد الرقبة، والمثبت بفحص الأنسجة. وبسبب وجود الانتشار، أصبح خطر إجراء أي عملية جراحية يفوق أي فائدة صحية: سواء لأسباب علاجية خاصة بالسرطان أو تجميلية لإغلاق عيوب الجلد. 

 

المريضة الآن بحاجة الى علاج تلطيفي بالأشعة، يستهدف الفقرة القطنية الثانية من الظهر وعلاج كيماوي من نوع

(Cisplatin and Doxorubicin) ، ومن الجدير بالذكر أن نسبة الاستجابة للعلاج الكيماوي في مثل هذه الحالات قليل ، ولكن قبيل البدء بالخطة تفاجئنا بطلب المريضة أن يجرى لها صورة رنين مغناطيسي (MRI) للعمود الفقري كون المريضة قد راودها حلما بأنها ليس لديها أي سرطان، وأنها لن تبدأ بأي علاج سواء اشعاعي او كيماوي للعمود الفقري ، مم   دفع بالطبيب المعالج، ونظراً لخوفه من مضاعفات التعرض لأشعة جديدة، باتخاذ قرار بأن التصوير الشعاعي الذي أخضعت له المريضة سابقاً كاف للتشخيص، ولم يجد أي فائدة إضافية لاعادتها مرة أخرى، ولكن مع إلحاح المريضة أذعن الفريق الطبي لرغبتها وتم اجراء الصورة والتي أكدت نفس النتائج السابقة.

وقد بدأت المريضة العلاج الشعاعي على منطقة الظهر في الثالث من ايلول  2019 يتبعها العلاج الكيماوي من النوع المذكور أعلاه، ولا حاجة لإرسال المريضة خارج البلاد لتوفر جميع العلاجات اللازمة والخبرات في مركز الحسين للسرطان.

 

علماً بأن من خطط مركز الحسين للسرطان مناقشة الحالات المرضية مع كبريات المستشفيات التي تعنى بعلاج السرطان، وقد نوقشت هذه الحالة مع العديد من الزملاء في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وكان ردها جميعها أن الخطة المقترحة والعمل الذي نفذ في المركز يتفق مع أفضل المعايير الطبية العالمية والمتعلقة بعلاج هكذا حالة نادرة، ولدينا المراسلات  التي تؤكد صحة ما ذهبنا اليه، ونحن على استعداد لمشاركتها ، مع الجهات المعنية.